السعودية تبدأ 14 تجربة علمية لخدمة الإنسانية وحماية كوكب الأرض

تقوم حكومة المملكة العربية السعودية بجهود كبيرة في مجال الفضاء، وتتعاون مع الدول الرائدة، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتطوير تكنولوجيا الروبوتات الفضائية.
التعاون يمتد أيضا إلى الصين وغيرها من الدول الرائدة في استكشاف الفضاء. النظر إلى الفضاء كمجال حيوي، السعودية تطمح إلى الرتبة بين الدول الرائدة في العالم في هذا المجال. بمناسبة اليوم الدولي لرحلة الفضاء البشرية، الذي يُحتفل به في جميع أنحاء العالم للاحتفال بأول رحلة فضائية بشرية في 12 أبريل 1961، من قبل رائد الفضاء السوفيتي يوري غاجارين، يتذكر العالم. كان غاغارين أول رائد فضاء سوفيتي و أول إنسان يطير في الفضاء الخارجي، وقد حلقت حول الأرض في 12 أبريل 1961 على متن المركبة الفضائية السوفيتية "فوستوك 1"، مما مهد الطريق لاستكشاف الفضاء لصالح البشرية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز رفاهية الأمم والشعوب، وضمان الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي. المملكة العربية السعودية مهتمة للغاية في استكشاف الفضاء، وهي حقيقة أكدتها رحلة الفضاء التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مهمة ديسكفري STS-51G قبل ما يقرب من 40 عامًا. هذه المهمة تمثل تقدماً وطنياً كبيراً في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية والقنوات الفضائية والعلوم الأساسية التطبيقية، بما في ذلك الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والطب وعلم الأرصاد الجوية وغيرها. المملكة العربية السعودية والعالم فكروا في اللحظات التاريخية التي شهدها المواطنون السعوديون قبل حوالي 40 عاماً، عندما أطلق رائد الفضاء العربي، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، وفريقه العلمي إلى الفضاء في 17 يونيو 1985، ولاحظ المجتمع السعودي التغييرات منذ ذلك الحين وتأثير التكنولوجيا على المجتمع. أطلقت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا موقعًا على الإنترنت لتوثيق وتبادل أبرز نقاط رحلة المملكة إلى الفضاء على مر السنين، بما في ذلك سرد تاريخي وتوثيق مرئي لمهمة رائد الفضاء الأمير سلطان بن سلمان، والتي تعرض إنجازات المملكة في الفضاء في السنوات اللاحقة. يوضح الموقع التجارب الاستكشافية للفضاء في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك مهمة المركبة الفضائية ديسكفري (STS-51G) ، ويبرز بداية مشروع اكتشاف الفضاء من خلال ناسا، وكذلك مساهمات مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا في مجال الفضاء. كما يضم الموقع كتاب "كوكب واحد: قصة أول بعثة فضائية عربية"، يقدم قصصًا متنوعة عن عالم الفضاء ورحلة أول رائد فضاء عربي مسلم، يتم تقديمها ببساطة وثائقية وعلمية، مدعومة بمئات الصور والرسوم التوضيحية عن الفضاء وتكنولوجياته، بالإضافة إلى نظرة عامة على تاريخ استكشاف الفضاء. مستقبل مشرق في المستقبل منذ ذلك الحين، تهدف المملكة العربية السعودية إلى تأمين مكانة مرموقة بين رواد الفضاء، وتتطلع إلى مستقبل أكثر ابتكارا وأحدث التقنيات والفرص في قطاع الفضاء. أعلنت المملكة العربية السعودية عن توقيع "اتفاقيات أرتميس" مع وكالة ناسا في 16 يوليو 2022، للانضمام إلى التحالف الدولي في الاستكشاف المدني والاستخدام السلمي للقمر والمريخ والمذنبات والكويكبات. يتماشى هذا الاتفاق مع أولويات الابتكار الوطنية للمملكة، متوقعًا أن يكون الفضاء فرصة التريليون دولار القادمة بحلول عام 2040، ودعم النمو في مختلف القطاعات وخلق آلاف الوظائف. وتتضمن هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها خلال زيارة رئيس الولايات المتحدة إلى المملكة، 13 فقرة تهدف إلى تعزيز الوجود الدولي للمملكة العربية السعودية والمساهمة الفعالة في المشاريع الدولية المشتركة، وتأسيس مكانتها كدولة رائدة في مجال الفضاء الجديد من خلال البعثات العلمية والاستكشافية، وتطوير اقتصاد الفضاء وقدرات البحث. إن الانضمام إلى اتفاقيات أرتميس يكرر التزام المملكة العربية السعودية باستخدام الفضاء بشكل سلمي ومسؤول ومستدام، وتعزيز طموحاتها في استكشاف الفضاء من خلال الأنشطة العلمية والاستكشافية كجزء من خطة التنويع الاقتصادي التي تهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي وخلق فرص عمل للشباب السعودي. يبدأ الاتفاق بمرحلة أولية تركز على بعثات الفضاء غير المأهولة لإجراء اختبارات وتجارب علمية، والاستعداد للمرحلة الثانية التي تنطوي على بعثات مأهولة لاستكشاف العودة دون الهبوط على القمر، وإعداد الساحة للمرحلة الثالثة من الهبوط على سطح القمر واستمرار البحث والاستكشاف، مما يمهد الطريق لاستكشاف البشرية الأوسع للفضاء. وكالة الفضاء والجهود السعودية استمرت المملكة العربية السعودية في اهتمامها بعلم الفضاء، وأسست وكالة الفضاء السعودية في 27 ديسمبر 2018، مع الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز كرئيسها الأول. تهدف الوكالة إلى تطوير قطاع الفضاء في المملكة، مع التأكيد على تطوير وتوطين ودعم الاستخدامات السلمية لصناعات وتقنيات الفضاء، وعرض أفضل الممارسات العالمية في تطبيقات الأقمار الصناعية وبعثات استكشاف الفضاء لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كزعيم إقليمي ودولي في علوم وتقنيات الفضاء. تمثل هذه الخطوة قفزة نوعية في التركيز على صناعة سوق الفضاء ، وتحفيز البحث والابتكار في هذا المجال ، وتحقيق الأهداف الوطنية في تطوير هذا القطاع وتنميته ، وتعزيز نجاح المملكة العربية السعودية في تحقيق أهداف رؤية 2030. ويدعم قرار إنشاء وكالة الفضاء قطاع الفضاء في المملكة العربية السعودية، وتعزيز دور الوكالة في تنفيذ برامج الفضاء، ومواكبة التقنيات الحديثة والمعرفة العالمية، وإلهام وتحفيز العلماء الشباب والمبتكرين. في الآونة الأخيرة، شرع رائدو الفضاء السعوديين ريانة برناوي وعلي القرني في مهمة تاريخية إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) لاستكشاف الفرص في الفضاء وإجراء 14 تجربة علمية تهدف إلى خدمة البشرية وحماية الأرض، مما يمثل إنجازًا كبيرًا بعودتهم الآمنة في 31 مايو. وتؤكد هذه التجارب العلمية أن نمو وتطور قطاع الفضاء لا يمكن أن يحدث دون تقدم قطاعات أخرى، مثل الصناعة والتكنولوجيا الرقمية والاتصالات وغيرها. السياسات والاستراتيجيات تتوافق أهداف وكالة الفضاء السعودية مع تطلعات المملكة نحو تحسين نوعية الحياة والتقدم في قطاع الفضاء من خلال صياغة وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات العامة الوطنية. تركز الوكالة على تنظيم قطاع الفضاء وتشجيع الأنشطة البحثية والصناعية المتعلقة بالفضاء وتطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة وتعزيز أمن الفضاء من خلال مراقبة الفضاء والحطام وتطوير وتنفيذ البنية التحتية الفضائية. تلعب الوكالة أيضًا دورًا في تنظيم بعثات العلوم والاستكشاف، وتعزيز المواهب الوطنية في علوم الفضاء، والتعاون مع الجهات الحكومية، وتمثيل المملكة العربية السعودية في منتديات الفضاء الدولية، وتعزيز البحث والتطوير والابتكار في الفضاء داخل المملكة، وتعزيز مكانتها العالمية في قطاع الفضاء من خلال إلهام الأجيال القادمة في علوم الفضاء.
Newsletter

Related Articles

×